عملية تحويل مسار الاثنى عشر

إذا كنت من راغبي فقدان الوزن الزائد، فحتمًا قد سمعت عن عملية تحويل مسار الاثني عشر، أو ما يطلق عليه أحيانا تبديل الاثني عشر، ولكن هل تعرف ما المقصود بهذا المصطلح؟

في هذا المقال سوف نتناول بالتفاصيل شرح عملية تحويل مسار الاثني عشر، ومميزاتها، وشروط إجرائها، والنظام المتبع بعد الجراحة للحفاظ على الصحة.

Image

 ما المقصود بعملية تحويل مسار الاثنى عشر؟

هي تدخل جراحي للتخلص من الوزن الزائد يجمع بين إجرائيّ تحويل مسار المعدة وتكميم المعدة، بحيث يعتمد على تدبيس حوالي 70٪ من المعدة وترك باقي المعدة متصلة كما هو الحال عادةً مع الجزء الأول من الأمعاء (الاثني عشر).

إذا كنت تعاني من السمنة المفرطة وحاولت دون جدوى السيطرة على وزنك، فقد يوصي طبيبك بإجراء عملية تبديل الاثني عشر.

تساعد هذه العملية الجراحية على إنقاص الوزن بقدر أكبر من عملية المجازة المعِديّة وتكميم المعدة. وقد ثبت أن هذه الجراحة تساعد في التخلص من السمنة المفرطة والأمراض التابعة لها.

ما هي الحالة الصحية التي تستدعي إجراء عملية تبديل الاثني عشر؟

يوصى الدكتور أحمد شبانه بإجراء عملية غلق الاثني عشر للذين يزيد مؤشر كتلة أجسامهم (BMI) عن 50، أو يزيد عن 40 مع الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وبعض الأمراض الخطيرة الأخرى، مثل: صعوبة التنفس أثناء النوم، أو أمراض القلب والرئة، أوضغط الدم والكوليسترول المرتفع، أو مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

كيفية إجراء العملية

أولاً، يتم إجراء عملية تكميم المعدة، للقيام بذلك، يُزال جزء كبير من المعدة بأداة تدبيس، مما يترك لك أنبوبًا ضيقًا، من أعلى إلى أسفل المعدة. يصغر حجم المعدة بعد ذلك للتسع لكمية قليلة من الطعام، فيشعر المريض بالشبع بسرعة.

تقوم المرحلة الثانية من الجراحة بإعادة توجيه الطعام بعيدًا عن الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وهو المسار الطبيعي للهضم. هذا يقلل من عدد السعرات الحرارية والمواد المغذية التي يستطيع جسمك امتصاصها. تنقسم الأمعاء الدقيقة ويتم إجراء اتصال بالقرب من نهايتها.

في المرحلة الأخيرة من العملية، يتصل أحد طرفي الأمعاء الدقيقة بالاثني عشر بالقرب من قاع المعدة، وتتغير الطريقة الطبيعية التي تهضم بها العصارة الصفراوية والجهاز الهضمي الطعام. بهذا يقل عدد السعرات الحرارية التي يمتصها الجسم، مما يتسبب في المزيد من فقدان الوزن.

استشارة مجانية

مميزات عملية تحويل مسار الاثني عشر

تقلل هذه العملية الجراحية من حجم معدتك إلى حوالي 30٪ فقط من حجمها الطبيعي، وينتج ذلك خسارة الكثير من الوزن، الذي يقدر بحوالي 70 كيلوجرامًا، لأنها تحد من كمية الطعام التي يمكنك تناولها، وتقلل أيضًا من عدد السعرات الحرارية والدهون التي يمكنك امتصاصها.

يؤدي إجراء هذه العملية إلى خفض إفراز هرمون الجريلين، وهو الهرمون المسؤول عن الشعور بالجوع، وكذلك خفض رغبة الجسم في تخزين الطاقة الإضافية في شكل دهون.

كما أنها تساعد في السيطرة على مرض السكري على المدى الطويل، على نحوٍ أفضل من تحويل مسار المعدة أو تكميم المعدة.

تؤثر هذه العملية أيضًا في نوع الميكروبيوم الموجود داخل الجهاز الهضمي، حيث تحل البكتريا النافعة محل تلك الضارة، الأمر الذي يدعم التحكم في الوزن والحفاظ عليه.

ما بعد العملية

فترة النقاهة والتعافي

.عادة ما يبقى المريض في المستشفى مدة يوم إلى 3 أيام بعد إجراء العملية. سيرغب الطبيب في رؤيتك لمتابعة الحالة الصحية بعد أسبوعين من الجراحة

النظام الغذائي المتبع

بعد إجراء هذا النوع من الجراحة، لن تُصاب بأعراض متلازمة الأغراق أو الإفراغ السريع (dumping syndrome)، لكنك سوف تحتاج إلى تناول فيتامينات يومية إضافية على نحوٍ منتظم (حتى أكثر من مرضى الجراحات الأخرى) لبقية حياتك.

لا يجب عليك التوقف عن تناول أي فيتامينات يصفها الطبيب حتى لا تكون أكثر عرضة للإصابة بنقص الفيتامينات أو المعادن الضرورية للجسم.

من بين المكملات الغذائية التي يجب على المريض تناولها بعد إجراء العملية:

- الفيتامينات المتعددة.

- الكالسيوم.

- الحديد.

- الفيتامينات التي تذوب في الدهون (أ ، د ، هـ ، ك).

- البروبيوتك.

يوصي الدكتور أحمد شبانة بتناول وجبات صغيرة غنية بالبروتين، إلى جانب الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة وأحماض أوميجا 3 الدهنية، وتجنب الوجبات الغنية بالسكر.

لا بد من إجراء تحاليل وفحوصات الدم الروتينية والمتابعة مع طبيبك، للتأكد من أن جسمك يحصل على ما يكفي من البروتين والمكملات. ستحتاج إلى مقابلة اختصاصي تغذية  في نفس وقت فحوصاتك مع طبيبك.

من المهم أن يفهم المريض أن اتباع نمط حياة صحي أمر بالغ الأهمية للحفاظ على فقدان الوزن بعد الجراحة، وهذا يشمل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الكثير من التمارين الرياضية بانتظام، كما يتطلب التزامًا مدى الحياة، مع زيارات منتظمة للطبيب لإجراء الفحوصات المخبرية الدورية.