تحويل المسار المصغر: النسخة الأحدث من تحويل مسار المعدة الكلاسيكي

عملية تحويل مسار المعدة المصغر (mini gastric bypass/Omega Loop) هي إحدى جراحات السمنة التي ذاع صيتها في الفترة الأخيرة، نظرًا لنتائجها المذهلة.، وتعد نسخة مبسطة من عملية تحويل المسار التقليدية (Roux-en-Y gastric bypass).

Image

عملية تحويل المسار المصغّر  

مرت هذه الجراحة بتطورات كثيرة الي ان وصلت الي الطريقة الحالية، وهي النسخة المطورة من عملية تحويل المسار الكلاسيكي.

للتخلص من الوزن الزائد كليًا، تقوم هذه الجراحة بإغلاق جزء من المعدة لتصغير سعتها الاستيعابية، ومن ثم تقليل كمية الطعام المتناولة، وكذلك الحد من امتصاص الدهون.

يقل الوزن بعد إجراء هذه العملية نظرًا لـ:

  • تقليل عملية الهضم والامتصاص.
  • إعطاء المريض الإحساس المبكر بالشبع.
  • تقليل كمية الأكل المتناولة في المرة الواحدة.
  • تغيير نقطة ثبات الوزن.
  • تغيير في بعض الهرمونات.

تحقق عملية تحويل مسار المعدة المصغر آثارها من خلال:
أولًا، تصغير حجم المعدة بنسبة تقارب 85%عن طريق إنشاء تجويف صغير مطول (أنبوبي الشكل) ينفصل عن باقي المعدة انفصالا دائمًا، بحيث يحتفظ المريض بكامل المعدة، مع منع دخول الطعام إلى هذا الجزء المنفصل.
تستمر المعدة في إنتاج العصارة المعدية والإنزيمات الضرورية لهضم وامتصاص العناصر الغذائية.


ثانيًا، يرتبط هذا التجويف الصغير بالجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة بمفاغرة (وصلة) يتراوح طولها بين 150-200 سم.
هذا يعني أن الطعام سوف يمر من الأنبوب المعدي الصغير إلى الأمعاء الدقيقة حيث يلتقي مع العصارات الهضمية التي تحركت إلى أسفل قادمةً من المعدة.

يؤدي هذا إلى:

  1. سرعة امتلاء المعدة بمجرد تناول كمية صغيرة من الطعام، فترسل المستقبلات في القسم العلوي من المعدة إشارات إلى المخ توحي بامتلاء المعدة، وبهذا سرعان ما يشعر المريض بالشبع.
  2. حدوث متلامة التفريغ السريع (dumping syndrome) بسبب سرعة حركة الطعام من المعدة الجديدة إلى الأمعاء الدقيقة، والتي تساعد في تقليل هضم وامتصاص الدهون والسكريات، ولذلك فهي العملية المفضلة لمدمني الحلويات.
  3. تجاوز الاكل لمسافة طويلة من الأمعاء فلا يتم الهضم والإمتصاص بطريقة كاملة ويتجه لعملية الإخراج مباشرة.

مميزات هذه العملية

  1. الجراحة فعالة بنسبة 100% لنزول الوزن الزائد .

  2. يتم إجراء الجراحة لكل الأوزان بدون قيود بعد أن يقرر الطبيب.

  3. تجرى الجراحة لكل الأعمار من سن البلوغ حتى 70 عاماً.

  4. لا يحتاج المريض إلى اتباع أي نظام غذائي، فلا داعي للحرمان من الطعام.

  5. يمكن للمريض ممارسة حياته بصورة طبيعية بعد اليوم الخامس من إجراء الجراحة.

  6. التخلص من أمراض السكر والضغط ومشاكل القلب والتنفس وآلام المفاصل وارتجاع المريء بعد نزول الوزن الزائد.

  7. تُجرى العملية لمن يعانون من مشاكل قلة الخصوبة والعقم الناتج عن السمنة الزائدة وتكيس المبايض.

المرضى المؤهلون لإجراء عملية تحويل المسار المصغّر

  • كتلة جسم المريض بين 35 – 39.9 مع أمراض مرافقة للسمنة، مثل: ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكولسترول، سكري من النوع الثاني، انقطاع التنفس أثناء النوم، وأمراض أخرى.
  • كتلة جسم المريض +40 حتى بدون أمراض مرافقة للسمنة.
  • المرضى الذين يعانون من ارتداد مريئي (GERD) أو فتق في الحجاب الحاجز.
  • مرضى السكري الذين كتلة الجسم لديهم أقل من 50.
  • مدمني الحلويات الذين كتلة الجسم لديهم أقل من 50.

موانع عملية تحويل مسار المعدة المصغّر

هذه العملية غير مناسبة في الحالات التالية:

  • حالة المريض الصحية لا تؤهله للتدخلات الجراحية.

  • المريض يعاني من اضطراب نفسي شديد.

  • لا يمكن إجراء تخدير عام للمريض.

  • إذا كانت المريضة حامل.

  • المريض مدمن على الكحول أو المخدرات.

  • المريض لديه قرحة غير معالجة في المعدة.

  • المريض يعاني من فقر الدم أو داء كرون.

مقدار فقدان الوزن بعد العملية

يختلف نزول الوزن بين مريض وآخر حسب عدة عوامل أهمها الإلتزام بالحمية الغذائية والرياضة، ويتوقع  بشكل مثالي أن يكون نزول الوزن بعد العملية بالشكل التالي:

  • الشهر 8: فقدان حتى 70% من الوزن الزائد

  • الشهر 12: فقدان حتى 85% من الوزن الزائد

خطوات إجراء الجراحة

في البداية، يقوم طبيب التخدير بإجراء تخدير عام للمريض، ثم بعد ذلك تُجرى العملية كاملةً بواسطة المنظار عبر فتحتين إلى خمس فتحات في البطن لا تزيد الواحدة عن 1 سم.

يصنع الدكتور أحمد شبانة جيباً صغيراً من المعدة (10-15% فقط من حجم المعدة الكلي) .

يتم توصيل هذا الجيب بالأمعاء الدقيقة بعد مسافة معينة (يقوم بتحديدها الطبيب) بعد ان يتجاوز الاثني عشر ويتم هذا في التحويل المصغر.

قد يقرر الدكتور شبانة تغيير طول الأمعاء لتعديل امتصاص الطعام زيادةً أو نقصاناً.

مدة العملية حوالي ساعة إلي ساعتين، ومدة الإقامة في المستشفى يوم فقط.

النقاهة والتعافي

بما أن الجراحة تتم بالمناظير فإن مدة الاستشفاء بعد العملية تكون قصيرة بعكس الجراحات التقليدية.

على وجه العموم يحتاج المريض إلى الإقامة يومًا كاملًا في المستشفى، ويمكنه العودة بعد ذلك للعمل سريعًا.

الآثار الجانبية المحتملة

كأي عمل جراحي قد تحدث للمريض بعض المضاعفات، ولكن احتمالية حدوثها ضئيلة للغاية تصل إلى 1% فقط، وهي تتضمن:

المضاعفات الحادة المحتملة

  • التسريب في أماكن الالتحام الجديدة في المعدة والأمعاء الدقيقة (نسبة حدوثها 1%).
  • النزيف 
  • تخثر وريدي عميق

المضاعفات المزمنة المحتملة

  • استعادة الوزن أو نزول الوزن القليل.
  • توسع المعدة.
  • قرحات هامشية.
  • تمدد المريء.
  • متلازمة الإغراق.
  • انسداد الأمعاء الدقيقة نتيجة فتق داخلي أو التصاقات.
  • نقص حديد وفيتامينات.
  • سوء تغذية ناجم عن نقص البروتين.
  • فقر دم.
  • اعتلال أعصاب.
  • هشاشة العظام.
  • نقص في بعض الفيتامينات والمعادن.
  • حصى الكلى والمرارة.
  • كآبة.
  • تساقط الشعر.

كيف يختلف تحويل المسار المصغر عن عملية تحويل المسار التقليدية؟


يتمثل الاختلاف الرئيسي بين الجراحتين في أنه لا يوجد سوى مفاغرة واحدة بين المعدة الجديدة والأمعاء في تحويل المسار المصغر، بينما في جراحة تحويل المسار التقليدية ، هناك نوعان - مفاغرة علوية وأخرى سفلية. ولهذا، يمكن إتمام عملية تحويل مسار المعدة المصغر في وقت أقل من تحويل المسار التقليدي، مع مضاعفات أقل.
نسبة الوزن المفقود في العمليتين متقاربة، حيث تُقدر ب 30 إلى 40% من الوزن الكلي للجسم، ولكن نتائج تحويل المسار المصغر تكون أفضل في أغلب الحالات.
وينطبق الشيء نفسه على علاج الأمراض المصاحبة للسمنة المفرطة، وخاصة مرض السكري.
يحتاج المرضى بعد تحويل المسار المصغر إلى مكملات (مغذيات دقيقة) مماثلة لتلك التي يتناولونها بعد تحويل مسار المعدة التقليدي، بالإضافة إلى ذلك، مع زيادة التركيز على مكملات الحديد والفيتامينات التي تذوب في الدهون.